
بقلم:عبدالعزيز عطيه
تُعد الأستاذة وداد بنت مبارك المنيع نموذجاً فريداً للقيادات النسائية التي استطاعت أن تبني حضوراً راسخاً ومؤثراً في المشهد الإعلامي والثقافي والأدبي.
لا يقتصر حضورها على مجرد المشاركة العابرة في المحافل، بل يمتد ليمثل منظومة متكاملة من العمل المؤسسي والريادي الذي يجمع بين أصالة الفكر الإبداعي ودقة الإدارة التنفيذية.
ريادة ثقافية وإدارية في المنطقة الشرقية
تتولى الأستاذة وداد المنيع إدارة فرع جمعية الأدب والأدباء بالدمام، حيث تقود جهوداً حثيثة لتعزيز الحراك الثقافي والأدبي في المنطقة الشرقية. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لحزمة من التكليفات القيادية التي تعكس ثقة الكيانات المؤسسية في كفاءتها وقدرتها على صياغة مسارات ثقافية مستدامة، إلى جانب حضورها كاستشاري إعلامي في مجموعة الغد الإعلامية، لتلعب دوراً محورياً في توجيه وإدارة المبادرات والمشاريع الإعلامية المتنوعة.
جذور راسخة في الصحافة والإعلام
خاضت المنيع تجارب إعلامية مبكرة ومميزة شكلت حجر الأساس في مسيرتها المهنية؛ إذ عملت مراسلة صحفية لعدد من الصحف والقنوات البارزة، واقتربت بحسها الصحفي من نبض الأحداث، لتشارك بفاعلية واسعة في تغطية الفعاليات والمحافل الثقافية والمؤتمرات المحلية والدولية الكبرى، ناقلةً الصورة الحية للثقافة والمجتمع.
حضور دولي وتراث أصيل
لا تقف حدود اهتماماتها عند الإطار المحلي، بل تمتد لتلامس آفاقاً عالمية وخليجية؛ فهي تمتلك شغفاً واهتماماً واسعين بقضايا التراث والثقافة الأصيلة. وقد ترجمت هذا الشغف عبر مشاركاتها المتعددة في الملتقيات والمعارض الخليجية والدولية المعنية بالتراث والحرف اليدوية، لعل من أبرز محطاتها الحضور الفاعل والمشاركة في الملتقى الخليجي الخامس للتراث ومعرض إكسبو الدولي.
“وداد وقلمها”: توثيق لمسيرة الأرفف والسطور
في جانبها الأدبي والفكري، أثبتت المنيع حضورها الإبداعي من خلال إصدارها كتاباً أدبياً حمل عنوان “وداد وقلمها”، والذي يُعد وثيقة سردية ومقالية تجمع باقة مختارة من مقالاتها الصحفية. هذا الكتاب يختزل سنوات من التأمل والكتابة، ويوثق محطات ناضجة من مسيرتها في قطاع الإعلام السعودي، لتؤكد من خلاله أن الكلمة الصادقة هي أداة التغيير والبقاء.
إن الكاريزما المهنية والمعرفية والإعلامية التي تتمتع بها وداد المنيع هي انعكاس حقيقي لشخصية تجمع بين الحزم الإداري والعمق الثقافي، وهي حكاية نجاح متجددة تتكامل فيها الأدوار لصناعة أثر عميق ومستدام في خارطة الإعلام والثقافة السعودية.






