مقالات وشعر

حين يصنع الأنسان أثراً لايزول

منصور بن نحيت / الرياض

في زمن تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه الوجوه، يبقى الإنسان صاحب الأثر هو الأكثر حضورًا في ذاكرة الناس. فليس النجاح بكثرة الظهور، ولا بقوة الكلمات، وإنما بما يتركه الإنسان خلفه من مواقف جميلة، وعطاء صادق، وأثر يمتد حتى بعد غيابه.

هناك أشخاص لا يحتاجون إلى التعريف بأنفسهم؛ فمواقفهم تتحدث عنهم، وأخلاقهم تسبق أسماءهم، وحضورهم يترك في المكان قيمة مختلفة. يساندون حين يحتاج الآخرون إلى السند، ويقفون في الصفوف الأولى عندما يكون العطاء هو الموقف المطلوب.

إن المجتمع اليوم بحاجة إلى نماذج تؤمن بأن المسؤولية ليست منصبًا، وأن الإعلام ليس مجرد نقل للخبر، وأن خدمة الناس ليست بحثًا عن تصفيق أو إشادة؛ بل هي رسالة تتطلب الصدق والإخلاص والوعي.

ولعل أجمل ما يمكن أن يحققه الإنسان في حياته أن يكون سببًا في فرحة إنسان، أو فتح باب فرصة أمام محتاج، أو كلمة تمنح الأمل لمن أثقلته الظروف.

فالإنجاز الحقيقي ليس ما يُكتب عنك اليوم، وإنما ما يقوله الناس عنك عندما لا تكون حاضرًا

ويبقى الأثر الجميل هو العنوان الأصدق لسيرة الإنسان؛ لأنه لا يُفرض، ولا يُشترى، ولا تصنعه الكلمات… بل تصنعه المواقف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى