مقالات وشعر

منافسات الكبار في مزاين الملك عبدالعزيز.. صفقات بالملايين استعدادًا للمنافسة

بقلم ✍️ راشد بن محمد الفعيم

اقترب المهرجان الأكبر في الشرق الأوسط، مهرجان مزاين الإبل ومهرجان الملك عبدالعزيز، وبدأت المنافسة في هذه الأيام على تعزيز المنقيات، والمشتريات والمبيعات، فاشترى رجل الأعمال فنجان الشيباني قعودين من رجل الأعمال وصاحب منقية مصيحات، موسى بن محمد الموسى، من إنتاج الفحل المشهور بدران، ولم يفصح عن مبلغ الشراء.

ويبدو أن بداية سبتمبر حتى شهر ديسمبر ستكون فترة شراء وبيع وصفقات لجميع ملاك الإبل، استعدادًا للمزاين والمنافسة الكبيرة؛ فرجال الأعمال وأصحاب الأموال تقترب المنافسة بينهم، وهذه المنافسة كلما أخذ المنافس المركز الأول ارتفع سعر منقيته وارتفعت أسعار مبيعاتها، ويُعتبر ذلك نوماسًا لصاحب المنقية وللمنقية نفسها، ولمحبيها وجمهورها ومعجبيها، وكذلك لقبيلته.

فيتنافسون ويبذلون الأموال الطائلة، عشرات الملايين، بل مئات الملايين، من أجل أن يكسبوا المركز الأول ويكسبوا النومس والنوماس، وهذا بحد ذاته سعادة لهم ولمحبيهم والمقربين منهم في هذا الفوز والانتصار على المنافسين.

وكما تعلمون، تكون هناك حفلات قبل دخول المنقية بيوم، يجمع صاحب المنقية أبناء أسرته ومحبيه وأبناء قبيلته، وتُلقى القصائد والأبيات والأشعار، ويكون هذا اليوم قبل دخول المنقية كمثل عيد، يتعرف الناس فيه على بعضهم، ويسعدون، ويكون هناك عرضة ومهرجان وفعاليات مصغرة لصاحب المنقية.

ومن غدٍ تنتقل المنقية إلى لجنة التحكيم، فيكون المشوار وعرض المنقية على الجمهور في طريقها إلى لجنة التحكيم، ويكون فيه نوع من السرور والسعادة لمن يتبع هذه المنقية، حتى تصل إلى الشبك، ويكون هناك التصوير والفرح والأهازيج والمسيرة من موقع المنقية حتى وصولها إلى لجنة التحكيم.

وهناك من أصحاب المنقيات من يكتفي بالعدد القليل، فلا يعلن عن تجمع، ولا يعلن عن وجود وليمة عشاء، ولا يعلن عن الحضور، ويكتفي فقط بإدخال المنقية، هو وعدد قليل من أفراد أسرته أو من يعملون لديه في شركاته.

فهذه نبذة مختصرة عن مزاين الإبل ومهرجان الملك عبدالعزيز، حيث تكون هناك تصفية حتى يأتي اليوم الذي يحضر فيه الملك أو من ينوبه لتسليم الجائزة، جائزة الملك عبدالعزيز لمزاين الإبل.

وكما يصرح جميع ملاك الإبل، فإن السلام على خادم الحرمين الشريفين أو من ينوبه بحد ذاته مكسب، والتصوير معه وتسليمه هدية المركز الأول يعتبر مكسبًا كبيرًا.

وكما عُرف عن الشيخ موسى بن محمد الموسى، صاحب منقية مصيحات، له الآن تقريبًا أكثر من عشر سنوات يأخذ المركز الأول في سيف الملك، اللون الوضح، وتعتبر منقية مصيحات من أشهر المنقيات في اللون الوضح.

وكلما اقتربت المنافسة كثر الشراء والتعزيز للمنقية، والنسق والترتيب للمنقية، من أجل أن تأخذ المركز الأول.

وهذه منافسة لا يدخلها إلا رجال الأعمال الكبار، أصحاب المليارات ومئات الملايين، فلا يتنافس معهم أقل من ذلك.

هذا المهرجان يتكرر سنويًا في فصل الشتاء والمربعانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى