مقالات وشعر

” أفنان” كمظلة مستقلة في السليم.

بقلم:سعد ال شائع

حين تتمدد العلاقات وتتوسّع أرقامها ، نجد أنفسنا أمام تيارات تمثل أمواجاً متقلّبةً بين المد والجزر ، وما تلبث أن تهدأ على ميناء اللياقة واللباقة ، بتمازجٍ يجمع المسافات الآمنة والظنون المتأرجحة.

هنا تظهر التربية وتتكشّفُ الأخلاق ، بين سندان الحسد ومطرقة المصالح ، وتتشكل تباعاً على إثرها سحب العداوات ، وتتسرّب التفريعات السببيّة من غرف الأرصاد، وفي أروقتها تُدرس التوقعات قبل إرسالها لقارئي النشرات وإعلانها.

  نأتي لاستخلاص النتائج مما سبق فنجدها أحد الخيارين، إما التكنهات والعوامل كانت بشكل متّزن وعلمي كما هو المتوقّع للإدانة، أو أنها لا زالت وهي الأكثر التي تستخدم الطريقة الإستهلاكية الغير مجدية والمخرجات النهائية بطبيعتها سلبيّة.

ما دعاني لهذه المقدمة هو وجود خلل في أهداف بعض المنظمات يستنطق في بعض العقول جهلها، ويجرّها إلى التغلغل في المتاهات عوضاً عن تحديد الأولويات، فنجد أنّ العداوة المرضية تجيز الإستخفاف بالعقول، وتبيح تجييش القلوب المليئة بالحقد لإسقاط الناجحين.

ومع الأسف أن المنظمات قد يغيظها ما تحقق للناجحين رغم استفادتها من المساعدة على تطبيق الحوكمة، كذلك مايحصل عليه الداعمون لمنشآتهم من الإعفاءات الحكومية، وهي غالباً تسمى المنفعة المتبادلة والمظلة، التي يبحث عنها صانعي العداوات بدل صناعة الأثر.

وفي خضم تلكم الصراعات المتزايدة تبرز مبادرات أفنان كمظلة مستقلة بذاتها للعديد، بتوفيق الله ثم بسعيها وعملها الدؤوب وتفانيها لخدمة الفئات المستهدفة التي ترعاها بتقديم ما بوسعها لخدمتهم، وليس من سمع كمن رأى.

سؤالي للمنظمات المقصودة:  

أين أنتم حين احتاجت لدعمكم ومساندتكم ؟ 

أم أن علاقتكم بالحوكمة قبل الأثر؟ 

ولماذا لا زلتم تقبعون خلف الأقنعة لترتيب العراقيل بدل حرصكم على إنجاز متعلقاتكم ؟ 

وهل أصبح النجاح عدواً لمظلتكم الحاضنة ثم الناكرة ؟

في آخر المطاف كان لا بد وحتماً أن تنتصر النوايا الحسنة والإخلاص، وحقّ على المتقاعس من المتنفذين الحاقدين أن يدفع ثمن تقاعسه، فبعد أن كنتم في السليم كمظلةٍ زهق الباطل وجاء الحق، وأضحت أفنان لجهاتكم المظلّة فهل أنتم مستوعبون ذلك؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى