مقالات وشعر

الصندوق الثقافي: ثمانية أشهر في «صندوق الانتظار».. عندما يتجمّد الحلم الإبداعي.

بقلم:عبدالعزيز عطيه العنزي 

حين أُعلن عن تأسيس الصندوق الثقافي، استبشرتُ خيرًا وقدمتُ طلبي، مؤمنًا بأن هذه الخطوة هي الجسر الذي سينقل مشروعي من فكرة طموحة إلى واقع ملموس ومستدام. كنتُ أرى في الصندوق الشريك المالي والمؤسسي الذي يفهم لغة الإبداع ويدعم رواد القطاع.

ولكن، بعد مرور ثمانية أشهر كاملة على تقديم الطلب، وجدتُ نفسي داخل دائرة معقدة من البيروقراطية والإجراءات الممتدة، لتتوقف خطواتي عند الممر الضيق لـ «صندوق الانتظار». ثمانية أشهر ليست مجرد زمنٍ ينقضي، بل هي فترة طويلة تتجمّد فيها الفرص وتتأثر معها خططي التنفيذية والتزامتي.

تحديات رحلة الانتظار:

• تآكل الفرص والتوقيت: الفرص الثقافية والاستثمارية ترتبط دائمًا بالتوقيت المناسب، وطول فترة الانتظار يهدد جدوى المشروع وقدرته التنافسية في السوق.

• غياب التواصل الشفاف: البقاء تحت حالة “قيد المعالجة” لشهور دون جدول زمني واضح أو تغذية راجعة يجعل من الصعب اتخاذ أي خطوة مستقبلية أو تعديل مسار العمل.

• البيروقراطية مقابل المرونة: في حين يُتفهم حرص الصندوق على حوكمة الموارد والتدقيق، إلا أن مرونة القطاع الثقافي تتطلب سرعة في اتخاذ القرار لا تقتل شغف المبتكرين.

إن استعادة زخم هذه المبادرة الوطنية تتطلب وضع حوكمة زمنية محددة لتقييم الطلبات، والالتزام بتقديم إجابات واضحة تحرر المشروعات من منطقة الفراغ. يظل الصندوق الثقافي رهانًا استراتيجيًا مهمًا، لكن نجاحه المأمول يكتمل عندما تتحول الطلبات المعلقة إلى واقع حيّ يُثري المشهد الثقافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى