اقتصاد

«القمة العالمية للاستثمار»: 431.69 مليار دولار زيادة متوقعة في 9 قطاعات حتى 2030

د. وسيلة محمود الحلبي

كشفت أرقام القمة العالمية للاستثمار المزمع عقدها في 1- 2 سبتمبر في باريس عن توقعات بارتفاع إجمالي الاستثمار الداخلي في 9 قطاعات بنمو متوقع يبلغ نحو 61%، بما يعكس اتساع الفرص الاستثمارية في القطاعات الحيوية المرتبطة بالتحول الاقتصادي والاستدامة والتقنية وجودة الحياة.

وتصدّر قطاع الإنشاءات والعقارات قائمة القطاعات من حيث الحجم، مع توقعات بارتفاع الاستثمار فيه من 244.2 مليار دولار إلى 362.3 مليار دولار بحلول 2030، بنسبة نمو تقارب 48%، مدفوعًا بتوسع مشاريع المدن، والبنية التحتية، والتنمية الحضرية، والمشروعات السكنية والتجارية.

وأظهرت البيانات نموًا لافتًا في الطاقة المتجددة والهيدروجين، إذ يُتوقع ارتفاع حجم الاستثمار في القطاع من 48.4 مليار دولار إلى 106.4 مليارات دولار بحلول 2030، بنسبة نمو تقارب 120%، وهي من أعلى نسب النمو بين القطاعات المستهدفة، في ظل تصاعد الطلب على حلول الطاقة النظيفة ومشروعات التحول المستدام.

كما تشير التوقعات إلى ارتفاع استثمارات البنية الرقمية من 53.7 مليار دولار إلى 104.7 مليارات دولار، بنمو يقارب 95%، بما يعكس توسع الفرص المرتبطة بمراكز البيانات، والذكاء الاصطناعي، والخدمات السحابية، والبنية التقنية الداعمة للاقتصاد الرقمي.

وفي القطاع المالي، تتوقع بيانات القمة ارتفاع الاستثمار في البنوك والتأمين والمؤسسات غير المصرفية من 102.32 مليار دولار إلى 182.63 مليار دولار بحلول 2030، بنسبة نمو تقارب 78%، بما يعزز دور المؤسسات المالية في تمويل المشروعات، وبناء الصفقات، ودعم توسع القطاعات الحيوية.

وتبرز التقنية الحيوية ضمن القطاعات الصاعدة، مع توقعات بارتفاع الاستثمار فيها من 40.5 مليار دولار إلى 69.2 مليار دولار، بنسبة نمو تقارب 71%، فيما ترتفع استثمارات الصناعات المتقدمة من 59.1 مليار دولار إلى 95 مليار دولار، بنمو يقارب 61%، في مؤشر على توسع الفرص المرتبطة بالتصنيع النوعي وسلاسل القيمة والتقنيات الصناعية الحديثة.

وتسجل قطاعات الاستدامة والخدمات نموًا متدرجًا؛ إذ يُتوقع ارتفاع استثمارات المياه والاقتصاد الدائري من 26.8 مليار دولار إلى 43.1 مليار دولار، بنمو يقارب 61%، وارتفاع اللوجستيات والنقل الذكي من 40.5 مليار دولار إلى 60.8 مليار دولار، بنمو يقارب 50%، بما يعزز دور هذه القطاعات في كفاءة الموارد، وسلاسل الإمداد، وحركة التجارة، وجودة الحياة.

كما يتجه قطاع الفندقة والسياحة والترفيه إلى النمو من 92.22 مليار دولار إلى 115.3 مليار دولار بحلول 2030، بنسبة تقارب 25%، مدعومًا بتوسع الوجهات والتجارب السياحية والفعاليات الكبرى، وارتباط القطاع المباشر بالضيافة والخدمات وفرص الاستثمار طويلة الأجل.

وتستهدف القمة توجيه 25% من الاستثمارات نحو التقنيات الحديثة، واعتماد معايير الاستدامة ESG في 55% من المشروعات المستهدفة، بما يدعم توجيه رأس المال نحو قطاعات أكثر كفاءة واستدامة، ويعزز فرص بناء شراكات نوعية بين
المستثمرين وصُنّاع القرار والجهات التنفيذية.

وتشير بيانات القمة إلى تدفقات استثمارية أوروبية متوقعة إلى دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة 28.59 مليار دولار إلى جانب مستهدفات تشمل تطوير 15 مشروعًا مشتركًا وبناء 8 شراكات استراتيجية خلال العام الأول، في إطار برنامج يجمع أكثر من 2000 مشارك و100 متحدث عبر 10 جلسات رئيسية و16 ورشة عمل وأكثر من 40 لقاءً ثنائيًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى