
صالح الصواط – مكة المكرمة
أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور خالد المهنا المسلمين بتقوى الله تعالى، مبينًا أن تقوى الله أحسن ما أسرَرْتم، وأجمل ما أظهرتم، وأنفس ما ادَّخرتم، إنها السبيل إلى السعادة الكبرى، وخير الزاد في الأولى والأخرى: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى).
وقال فضيلته: إن من وجوه كمال هذا الدين، وتمام نعمة الله به على المسلمين أن أرشدهم إلى ما يزدادون به من الكمالات والأقوال فضلًا وإيمانًا، فيرتقون به منازل في الجنات رحمة من ربهم بهم وإحسانًا، فضائل تنبئ عن خيرية هذه الأمة وشرفها، وتناسب كرامتها على ربها، بها ينتسب المؤمن إلى أخلاق نبيه العظيمة بنسبة قريبة، تدل على صدق المحبة، وحسن الأسوة، وصحة الاقتداء، ذلكم عباد الله أن من وصفه ربه بالخلق العظيم كان أحسن الناس خلقًا.
ومضى فضيلته قائلًا: يتجلى خلقه العظيم في خصال كثيرة يعجز عن استيفائها العدّ، ويقصر عنها الحدّ، لكن من أبينها عنه بيانًا، وأعلاها عنه إعلانًا أنه كان أطيب الناس كلمًا، وأعذبهم منطقًا، وأحسنهم حديثًا، وأسَدَّهم قولًا، لا يواجه بالغليظ من القول ما وجد إلى القول اللين سبيلًا، إنما كان قوله لمن طالبه الوعد الحسن، ولمن سأله البشرى الطيبة، وعند المؤاخذة المعتبة اللينة، ينتقي لخطابه أحسن الألفاظ وأجملها وألطفها، وأبعدها من ألفاظ أهل الجفاء والغلظة والفحش.






