
بقلم : حمساء محمد القحطاني _ الافلاج
لم أكن امرأة محظوظة في كل محطاتي ولا كانت الحياة رحيمةً بي في كل اختباراتِها
مررتُ بأيامٍ كنتُ فيها أبتسم أمام الجميع بينما في داخلي ألف حكاية لا تُروى وألف خيبة لا يعرف أصحابها كم كلّفتني من روحي خذلني من ظننته سندًا وتغيّر من حسبته ثابتًا وأُغلقت في وجهي أبوابٌ كنتُ أعتقد أنني أستحق العبور منها
لكنني لم أنكسر كما تمنّوا ولم أتوقف كما توقّعوا
كنتُ كلما سقطتُ أتعلم كيف أقف دون أن أمدّ يدي لأحد وكلما ضاقت بي الحياة وسّعتُ في داخلي مساحةً للأمل
لم أعد تلك المرأة التي تنتظر إنصاف الآخرين، ولا التي تستهلك عمرها في إثبات قيمتها لمن لا يراها
أصبحتُ أعرف أن بعض الخسارات نجاة وأن بعض الأبواب المغلقة حماية وأن أعظم انتصارات الإنسان أن يعود إلى نفسه بعد أن كاد يفقدها
أنا لا أدّعي القوة دائمًا فقد بكيتُ وتعبتُ وانطفأتُ مراتٍ كثيرة، لكنني في كل مرة كنتُ أعود بنورٍ لا يشبه ما قبله
واليوم لا أبحث عن حياةٍ خالية من العثرات بل عن حياةٍ لا أفقد فيها نفسي مهما اشتدت الرياح
فأنا المرأة التي لم تنتصر لأنها لم تُهزم يومًا بل لأنها رفضت أن تكون هزيمتها هي النهاية.






