
بقلم: إبراهيم النعمي
من أبلغ ما قالته العرب في نكران الجميل، ذلك المثل الخالد الذي يصف حال من يضع معروفه في غير موضعه.
يُحكى أن أعرابياً خرج يرعى إبله، فوجد قوماً يطاردون ضبعةً (وتسميها العرب أم عامر)، فأجارها وحمى خباءه، وقدم لها لبن ناقته وطعام يومه حتى شبعت واطمأنت.
وفي الليل، وبينما الأعرابي نائم مطمئن، انقضت عليه أم عامر التي أجارها، فبقرت بطنه وقتلته وشربت دمه!
وفي الصباح جاء ابن عمٍ له فوجده على تلك الحال، فأنشد يقول:
*ومن يصنع المعروف في غير أهله*
*يلاقي الذي لاقى مجير أم عامرِ*
*رسالتي اليوم:*
ليس كل القلوب تثمر فيها بذور المعروف. هناك نفوس كريمة إذا أكرمتها ملكتها، ونفوس لئيمة إذا أكرمتها تمردت.
فاختر أين تضع معروفك، ولا تندم على خير فعلته، فإن الله لا يضيع أجر المحسنين، لكن خذ حذرك ممن لا يقدر الجميل.
اصنع المعروف في أهله، فأهله أهلٌ له.






