
بقلم ✍️ راشد بن محمد الفعيم
استبشر أهالي الخليج العربي بظهور نجم سهيل، وتكون رؤية نجم سهيل في الأفق الجنوبي ويميل إلى الجنوب الشرقي قليلًا، وكانت مشاهدته يوم الاثنين الماضي 24 أغسطس (11 ربيع الأول).
ومعروف منذ القدم أن نجم سهيل يُعتبر علامة على نهاية وانكسار الحر الشديد وقرب تحسن الأجواء، والعرب الأوائل جعلوا نجم سهيل بداية لحساب النجوم والأنواء والطوالع فقط، وجعلوا هناك سنة تُسمى “السنة السهيلية”؛ فبداية ظهور نجم سهيل في الأفق الجنوبي يبدأ معها المهتمون بالحساب الحسابَ من أول ظهور النجم لبقية السنة.
ولله الحمد والمنة، بحكم أننا نعيش في دول الخليج ودائمًا ما نسمع ونذكر ونعلم أن النجوم ليس لها دخل بتغيير الطقس ولا تغير الأجواء وليست هي سببًا في نزول المطر؛ أولًا لأن الله عز وجل هو المدبر والمصرف للكون كله، والله عز وجل هو الذي ينزل المطر، فليس للنجوم أو الكواكب أي تأثير على الطقس. وكما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: “من قال مطرنا بنوء كذا وكذا، كافر بي مؤمن بالكوكب، ومن قال مطرنا بفضل الله ورحمته، مؤمن بي كافر بالكوكب”.
وقد رسخت عندنا مبدأ وعقيدة أن النجوم لا تضر ولا تنفع، ولا تجلب حظًا ولا مطرًا ولا غبارًا ولا غيره.
ولكن العرب جَعَلوا ظهور النجم علامةً على دخول موسم جديد من أجل معرفة أوقات الزراعة، ووقت الصيد والغوص، ومعرفة درجات الحرارة وأحوال البهائم وما تأثر به، ووقت الراعي المناسب، ووقت الربيع.
كما أن معرفة منازل القمر والأيام يكون فيها تحديد صيام ثلاثة أيام من كل شهر (الأيام البيض)، وكذلك دخول شهر رمضان من العبادات المتعلقة بحساب منازل القمر. والاهتمام بنجم سهيل معروف منذ القدم في الموروث الشعبي وكذلك بقية النجوم، وجُعلت تضرب بها الأمثال الشعبية والحكم والأبيات الشعرية.
وليس هذا الاهتمام من باب أن هذا النجم هو الذي يأتي بتغيير الأجواء أو الرياح أو المطر، إنما هو علامة فقط لتغير الجو وبداية حساب الأنواء والطوالع






