مقالات وشعر

مفترق الطرق

بقلب /إنجى عمار
ضياع المرآة ذنب تحسبه هين وهو عند الله عظيم .
المنطقة الرمادية هى مفترق طرق يقف عندها الإنسان تائها لاهتا باحثا أى الطرق يختار وأي الطرق أكثر امانا له .
أيخطو للخلف متراجعا عم ظنه المنطقة الآمنة ويتراجع عن قرارات حسبها طوق نجاته ،أم يتقدم للأمام ويخطو نحو ما أراده لينحو بنفسه من براثن ضغط نفسى وقهر عاطفى أوشك أن يؤدى به الى الهلاك .
أى الطرق يختار ، يقف معلقا فكلاهما يحمل ألم وقد يكون ضياع .
هنا المرأة بين رغبتها فى الاستمرار حفاظا على شكل احتماعى لا يعبر عن أمان وسكن صادق بل العكس ينهش قلبها وعقلها وجسدها كل لحظة ؛ ورغبة فى الهروب وفك قيود أدمت عمرها بحثا عن الحرية المسئولة متحمله حرب كلامية ونفسية قد تتصدع لها أركان أمنها.
تريد أن تتحرر من عبء التزامات قهرتها ولم تجد سوى المزيد من المسئوليات التى تطحنها والمطالبة بالمزيد وكأنه أصبح لزاما عليها أن تظل ماكينة عطاء.
هى .. هائمة تائهة ضائعة خائفة فى رحلة قاسية تبحث عن ذاتها ولا تجد من يمنحها اليسير من الطمأنينة ، كل ما تريده الحد الأدنى من الاحتواء.
تبحث عمن تركن إليه بكل ضعفها ووجعها وألمها واحتياجها وخوفها ورغبتها الحقيقية فى موطن آمن ؛فتجد كل من حولها يطعنها ويصفعها بأنانيته وبحثه عن أمانه أولا دون أن يعيرها اهتمام.
بحت حناجر بعض النساء ورفعن أصواتهن لعنان السماء وكانت دعواتهن وصرخاتهن سهام أردن بها أن يخترقن ظلمات وطعنات.
استغاثة واستجارة .. فهل من مغيث ؟ من المجير ؟
احذر … ضياعى ذنب معلق بعنق كل من لجأت إليه وفض يده منى ؛ لكل من حاولت أن ألوذ به من ضياع محقق وتنكر لى واختار نفسه .
لن أسامح .. اب،اخ،زوج،عم ، صديق أو حبيب ،ابن عم ، ابن عمه،ابن خاله .. تركنى وهو يرانى أغرق دون أن يلتفت حتى لمجرد الاطمئنان.
وقف متفرجا منتظرا إلى أين ستسحلنى الحياة أأغرق أم سأصل إلى البر ، وحينها قد يقول ها هنا أنا انتظرك لأرشدك وأكمل معك الطريق .
حينها وإن مد الجميع يدهم فلن يجدوا سوى بقايا إنسان حاول أن يحافظ وينقذ ويستر الباقى منه.
الأغلب فى حياتنا سراب ووهم فلا أمان لرفيق ولا سند لشريك ولا صدق لحبيب .
احذر أن يكون وجودك كسكين بارد يزيد الجرح عمقا والنزف سيلا .
الانسحاب من هؤلاء ليس ضعفا ولا بحثا عن بديل بل هو آخر ضوء للنجاه
فضياع المرأة ذنب تحسبه هين وهو عند الله عظيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى